الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

114

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إليهم ، فقال - : أوليس قد جعل اللّه التوسّل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا تخيب معه طلبة ، ولا ترد به مسألة ؟ وهكذا توسّلت الأنبياء والرسل ، فما لنا لا نتوسّل ؟ ! » . قال : « فاجتمعوا وضجّوا : يا ربّنا ، بجاه محمد الأكرم ، وبجاه عليّ الأفضل الأعظم ، وبحقّ فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطيّ سيّد المرسلين ، وسيّدي شباب أهل الجنة أجمعين ، وبجاه الذّريّة الطيّبة الطاهرة من آل طه ويس لمّا غفرت لنا ذنوبنا ، وغفرت لنا عقوبتنا ، وأزلت هذا القتل عنّا ، فذاك حين نودي موسى عليه السّلام : أن كفّ القتل ، فقد سألني بعضهم شيئا ، وأقسم عليّ شيئا ، لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألني العصمة لعصمتهم حتى لا يعبدوه ، ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته ، ولو أقسم بها عليّ نمرود أو فرعون لنجّيته . فرفع عنهم القتل ، فجعلوا يقولون : يا حسرتنا ، أين كنّا عن هذا الدّعاء بمحمّد وآله الطيّبين حتى كان اللّه يقينا شرّ الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة ؟ ! » « 1 » . س 46 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 55 إلى 56 ] وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) [ البقرة : 55 - 56 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قال أسلافكم فَأَخَذَتْكُمُ

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 254 / 124 .